النظم الغذائية بعد تكميم المعدة

تُعد جراحات السمنة هي الأمل والمُنقذ الوحيد لملايين ممن يُعانون من الشراهة المُفرطة للطعام أو السمنة المرضية التي لا تستجيب لأي نظام غذائي عشوائي أو حتى تحت إشراف طبيب تغذية.

وبمُقارنة مزايا وعيوب جراحات السمنة ستجد أن عمليات تكميم المعدة هي أقلهم من حيث حجم المخاطر المُحتملة بعد الجراحة.

ولكنها تتفق معهم في ضرورة إتباع نظام غذائي مُختلف عما كان عليه المريض قبل العملية بما يتلاءم مع حجم وهيئة المعدة الجديدة.

لذا فقد جئنا إليكم بهذا الموضوع حول أنسب النظم الغذائية بعد تكميم المعدة والتي تمنح الجسم حد مقبول من احتياجاته الغذائية، فتابعونا

آلية عمل جراحات تكميم المعدة

تعمل جراحة تكميم المعدة على تقليل كمية الطعام التي تستقبلها المعدة مما يُساعد بمرور الوقت في خسارة الوزن وإن كان بنسبة أقل قليلًا عن جراحات التحويل حيث لا تزيد نسبة الخسارة عن 50% من الوزن الزائد.

ويتم ذلك من خلال قص نحو 80% من مساحة المعدة بشكل طولي باستخدام المنظار مع الإبقاء على 20% الباقية والتي تُمثل حجم إصبع موز صغير لاستقبال الطعام والقيام بعملية الهضم والامتصاص بصورة طبيعية كاملة، على عكس جراحات التحويل التي كانت تستهدف التأثير على أداء الوظائف الحيوية للمعدة في تعاملها مع الطعام.

وبعد عملية القص والكي لغلق الجرح ومنع النزف من المُمكن أن يتم قص جزء من الأمعاء الدقيقة لربط أو تكميم فوهة المعدة وبالتالي مرور الطعام إليها ببطء وكمية قليلة، أو ربطها باستخدام وسائل غير عضوية

وسنتناول معكم الآن أنسب النظم الغذائية بعد تكميم المعدة بشكل مناسب سليم لا يؤثر على احتياجاتكم الغذائية قدر الإمكان كما لا يؤثر على نتائج الجراحة.

النظم الغذائية بعد تكميم المعدة

وخلال الرعاية الطبية المُشدّدة التي يبقى المريض تحتها بعد جراحة التكميم للتأكد من سلامة وضعه الصحي العام وصحة جهازه الهضمي يتم تغذيته لمدة 48 ساعة، من خلال محاليل الوريد التي تستهدف منع إصابته بالجفاف ومده بما يحتاج إليه من عناصر غذائية سهلة الامتصاص من قِبل جسمه بعد الجراحة.

بعدها، تعتمد النظم الغذائية بعد تكميم المعدة على تناول المريض رشفات خفيفة جدًا من المياه لاختبار أداء جهاز الهضمي بعد التعديل الذي طرأ عليه ومدى تقبُّله للطعام والشراب في مراحل أخرى لاحقة.

بعدها، يتناول المريض حسب طبيعة النظم الغذائية بعد تكميم المعدة كمية بسيطة جدًا من السوائل كالشوربات المختلفة بشرط أن تكون خالية من التوابل والدهون وأي قطع ولو صغيرة جدًا من اللحم أو الدجاج، المشروبات الدافئة والعصائر دون تحليتها بالسكر أو أي مُحليّات أخرى قبل استشارة الطبيب مع استشارته في نوعية المشروبات أيضًا.

مع الابتعاد عن مشروبات الكافيين والكحول والمشروبات الغازية مُراعاةً لحساسية المعدة بعد جراحة التكميم ولمنع إدرار البول وخسارة الجسم لسوائله التي يخسر كمية منها بسبب القيء والإسهال الذي يُعبّر عن بداية تأقلم المعدة مع وضعها الجديد، وتستمر مرحلة السوائل لمدة أسبوعين بعد الجراحة.

بعدها، تعتمد النظم الغذائية بعد تكميم المعدة على تناول المريض للطعام اللين المطحون أو المخفوق في الخلاط لمدة قد تصل إلى شهر، وهنا لابد أن تحضر البروتينات وفيتامينات كالفوليك أسيد و ب12 والمعادن كالكالسيوم والحديد في الخارطة الغذائية للمريض لتعويض نقص المعادن الناتج عن كميات الغذاء المحدودة التي يتناولها وللمساعدة على التئام أنسجة الجرح.

ويُمكن خلال هذه المرحلة تناول الدواجن والتونة والسمك باستثناء اللحوم الحمراء والنشويات على أن يكون تام الطهي مخفوق جيدًا، والفواكه والخضروات المسلوقة والمخفوقة جيدًا، الزبادي بلا دسم وحلوى الحليب خالي الدسم كالأرز بلبن والمهلبية غير المُحلّاة.

وفي نهاية هذه المرحلة يتم إدخال الطعام اللين غير المخفوق، ومع التأكد من قدرة المريض على التأقلم مع الطعام يتم إدخال الأطعمة الصلبة بشكل تدريجي.

أهم النصائح حول النظم الغذائية بعد تكميم المعدة

أولًا:

الاقتناع بأن جراحة التكميم عامل مساعد لك لإنقاص وزنك الزائد، فالأمور لا تزال بيدك، فإن كانت الجراحة قد تحكمت في حجم معدتك فأنت من تتحكم فيما يدخل فمك والذي إن زاد عن حده ستحصل على معدة أكثر تمددًا مع الوقت، وبالتالي عدم نقصان وزنك كما ترغب إن لم يكن زيادته، مع استمرار أعراض كالقيء والإغراق في حال إجبارك للمعدة على تحمل ما يفوق طاقتها.

 

ثانيًا:

ممارسة النشاط البدني والرياضة يُساعد جدًا في خسارة الوزن بصورة أسرع، غالبًا ستبدأ في التفكير في أمر كهذا بعد مرور شهر إلى شهر ونصف على جراحة التكميم أو كما يُحدد لك طبيبك المعالج.

ضرورة تناول الطعام والشراب ببطء وعلى دفعات صغيرة جدًا مع المضغ لفترات طويلة لتجنب عسر الهضم أو آلام المعدة.

ثالثًا:

يكفي أن تتناول من 4-5 وجبات لينة في البداية بمعدل ست ملاعق صغيرة للوجبة، وبدخول الأطعمة الصلبة قلّص عدد وجباتك إلى ثلاث وجبات.

رابعًا:

تناول من لترين إلى لترين ونصف يوميًا من المياه على هيئة رشفات بسيطة كل حين.

خامسًا

الحد من النشويات والدهون في طعامك ومنعها نهائيًا في أول شهر أو شهر ونصف بعد الجراحة، وبعد ذلك يكفيك 4 ملاعق صغيرة من الدهون بما في ذلك الصلصات والمايونيز، بينما تكون منتجات الألبان التي تتناولها بدون دسم.

سادسًا

لتجنب الدوار حد الإغماء والغثيان واضطراب التنفس وضربات القلب “الإغراق” لا تتناول الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر حتى وإن كانت سريعة الذوبان في الفم، كالشوكولاتة بأنواعها والآيس كريم والمشروبات الغازية والكحولية، ولا تقوم بتحلية المشروبات بالسكر العادي واستشر طبيبك بشأن بدائل السكر

سابعًا

عند الشعور بالشبع وامتلاء المعدة لا تتناول المزيد من الطعام لن تتقبله المعدة وسيعلق بها.

ثامنًا

إن شعرت بالإغراق استلق على ظهرك وساقيك لأعلى لتنظيم تنفسك وتناول حليب خالي الدسم.

تاسعًا

إن علق الطعام في فُم معدتك تناول رشفات من أي مشروب دافئ مسموح به خلال ساعة إن استمر شعورك بعدم الارتياح لمدة 24 ساعة توجه لطبيبك فورًا.

عاشرًا

اهتم بتضمين وجباتك المحدودة بالألياف والبروتينات بأشكالها لتعزيز شعورك بالشبع والامتلاء سريعًا بأقل قدر من السعرات الحرارية مع تسريع عملية شفائك والحفاظ على كتلتك العضلية أو إعادة بنائها واستبدال حرق العضلات بحرق الدهون.

 

وأخيرًا

إذا كنت تتناول أي أدوية فحاول تحويلها بالاتفاق مع الطبيب المتابع لطبيعة مرضك إلى شراب سائل أو فوار أو مدى إمكانية وفعالية طحن الحبوب الدوائية لتكون أسهل وقعًا على المعدة، أما إن لم تتقبل معدتك الطعام والشراب لمدة 24 بدون وجود غثيان أو قيء فلابد من التعجيل بطلب المساعدة الطبية.

هل تسبب النظم الغذائية بعد تكميم المعدة سوء التغذية والجفاف؟

لا، كل ما هُنالك أن المرضى بعد جراحات تكميم المعدة وفي بداية الأمر يضطرون لتناول كمية محدودة جدًا من الطعام حتى تبدأ معدتهم بهيأتها وحجمها الجديد تتأقلم مع كمية ونوعية الطعام الوارد إليها.

مما يعني أن المرضي في حال عدم تطبيقهم النظم الغذائية بعد تكميم المعدة بشكل متوازن من حيث تمثيل العناصر الضرورية في غذائهم قد يتعرضون لسوء التغذية بسبب نقص هذه العناصر.

وحسب الحالات التي ترد لعيادات الأطباء بعد عمليات التكميم يُعد أشهر المعادن أو الفيتامينات التي يُعاني المرضى من النقص فيها هي البروتين، الحديد، الكالسيوم، فيتامين د، فيتامين ب 12، الفوليك أسيد، الزنك.

وتظهر أعراض هذا النقص في ضعف عام ببنية الجسم والعضلات وعدم التئام الجروح بسهولة، الأنيميا وفقر الدم الحاد، هشاشة العظام وضعف الأسنان، تنميل الأطراف وضعف التركيز، سقوط الشعر وسهولة كسر الأظافر.

لذا ولمدة عامين على الأقل لابد أن يتناول مرضى السمنة الخاضعين لجراحات تكميم المعدة هذه المعادن والفيتامينات في صورة مكملات غذائية بالإضافة لتطبيق النظم الغذائية بعد تكميم المعدة .

أما تناول المريض للمياه في ظل سرعة امتلاء معدته فلابد أن يتم في صورة رشفات صغيرة “180 مليلتر” على فترات مُتقاربة جدًا لمنع الإصابة بالجفاف خاصةً في فترات النقاهة الأولى التي يُصاحبها أعراض كالقيء والإسهال، وكذلك تجنب تكوّن الحصوات البولية أو حدوث المشاكل الكلوية الحادة أو المزمنة البسيطة أو الشديدة أو الخطيرة.

لذا فعلى المريض الاحتفاظ بقنينة ماء بجواره وتناول رشفة من الماء في أحيان مُتقاربة بعيدًا عن أوقات الوجبات أو قبلها أو بعدها بساعة كحد أقصى لمنع عسر الهضم أو القيء أو الامتلاء الأسرع للمعدة.

ويُمكن إضافة السوائل العُشبية والعصائر باستثناء الكافيين لخارطة السوائل التي يتناولها المريض إلى جانب المياه.

الدكتور كريم صبري يتحدث عن النظم الغذائية بعد تكميم المعدة

 

ختامًا … نتمنى لكم دوام الصحة والعافية وجسد خالي من الأمراض.

 

 

 

ولمشاهدة العديد من العروض التى نقدمها والخصومات تستطيع متابعتنا عن طريق الصفحة الرسمية على الفيس بوك :

مركز دكتور كريم صبري لجراحات السمنة والمناظير 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لمركز دكتور كريم صبري